الشهيد الأول
90
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
من باب الزيادة . ويمكن ان تحمل على من فعل ذلك وفات محل التلافي ، فيكون من باب النقيصة ، فمن ثم لم يعد شيئا خارجا . واما الزيادة والنقيصة فلما مر ، ولما روى ابن الجنيد في النقيصة ( 1 ) . وروى عبيد الله الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 2 ) . وروى الفضيل بن يسار عنه عليه السلام : ( من حفظ سهوه فأتم فليس عليه سجدتا السهو ، وانما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أو نقص ) ( 3 ) . واما الشك بين الأربع والخمس فلما ذكر ، ولما روى عبد الله بن سنان عن علي عليه السلام : ( إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا ، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم تسلم بعدهما ) ( 4 ) . وبالجملة : ما اختاره الفاضل أعدل الأقوال . البحث الثاني : في اتحاد السبب وتكثره . لا ريب في الوجوب عند اتحاد السبب ، وكذا إذا كثر في صلوات متباعدة . ولا ريب في انتفائه إذا خرج إلى حد الكثرة في صلاة أو صلوات . اما لو تعدد سبب السجدتين في صلاة واحدة ، ولم يخرج إلى حد الكثرة المقتضية للعفو ، فالأقرب عدم التداخل ، لقيام السبب ، واشتغال الذمة ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لكل سهو سجدتان ) ( 5 ) . ولا فرق
--> ( 1 ) سيأتي في ص 93 . ( 2 ) الفقيه 1 : 230 ح 1019 ، التهذيب 2 : 196 ح 772 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1441 . ( 3 ) الفقيه 1 : 230 ح 1018 . ( 4 ) الكافي 3 : 355 ح 3 ، التهذيب 2 : 195 ح 767 ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) مسند أحمد 5 : 280 ، سنن ابن ماجة 1 : 385 ح 1219 ، سنن أبي داود 1 : 273 ح 1038 ، السنن الكبرى 2 : 337 .